علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
122
المغرب في حلي المغرب
والروض عن مائه الفضيّ مبتسم * كما شققت عن اللّبّات أطواقا يوم كأيام لذّات لنا انصرمت * بتنا لها حين نام الدّهر سرّاقا نلهو بما يستميل العين من زهر * جال النّدى فيه حتى مال أعناقا كأنّ أعينه ، إذ عاينت أرقي * بكت لما بي فجال الدمع رقراقا ورد تألّق في ضاحي منابته * فازداد منه الضّحى في العين إشراقا كلّ يهيج لنا ذكرى تشوّقنا * إليك ، لم يعد عنه « 1 » الصبر أن ضاقا لو كان وفّى المنى في جمعنا بكم * لكان من أكرم الأيام أخلاقا آس ينافحه نيلوفر عبق * وسنان نبّه منه الصبح أحداقا لا سكّن اللّه قلبا عنّ « 2 » ذكركم * فلم يطر بجناح الشوق خفّاقا لو شاء حملي نسيم الريح نحوكم « 3 » * وافاكم بفتى أضناه ما لاقى كان التّجاري بمحض الودّ مذ زمن * ميدان أنس جرينا فيه أطلاقا فالآن أحمد ما كنا لعهدكم * سلوتم وبقينا نحن عشّاقا بنى الزّهراء الناصر ، وسكنها ، ثم سكنها ابنه المستنصر . وسكن المؤيّد بن المستنصر مدينة الزاهرة ، فنذكر ترجمتي الناصر والمستنصر وأعلام دولتيهما . التاج 118 - الناصر لدين اللّه أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد ابن عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان « 4 » ذكر الحميدي : أنه ولى بعد جده عبد اللّه ، وكان والده قد قتله أخوه المطرّف بن عبد اللّه في صدر دولة أبيهما ، وترك ابنه عبد الرحمن ابن عشرين يوما ، فولى وله اثنتان وعشرون سنة ، وكانت ولايته من المستطرف ، إذ كان بالحضرة جماعة أكابر من أعمامه وأعمام أبيه ، فلم يعترض
--> ( 1 ) في النفح : عنها . ( 2 ) في الديوان : عقّ . ( 3 ) في الديوان : ( حين سرى ) وفي النفح : ( حين هفا ) . ( 4 ) ترجمته في نفح الطيب ( ج 1 / ص 339 / 340 ) وقد نقلها المقري عن تاريخ ابن خلدون ( ج 4 / ص 298 ) وفي الجذوة ( ص 13 ) والحلة السيراء ( ص 98 ) .